سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
87
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
حدث في عهد عثمان وخلافته ، وابتدعه عبد اللّه بن سبأ اليهودي ! والحال أنّ هذا الكلام خلاف الواقع والحقيقة ، فإنّ كلمة « الشيعة » اصطلاح يطلق على أتباع عليّ بن أبي طالب وأنصاره منذ عهد النبي صلى اللّه عليه وآله وإنّ واضع هذه الكلمة والذي جعلها علما عليهم هو رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهو كما قال اللّه ( عزّ وجلّ ) فيه : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 1 » . وقد قال صلى اللّه عليه وآله : « شيعة عليّ هم الفائزون » وروى علماؤكم هذا الحديث وأمثاله في كتبهم وتفاسيرهم . الحافظ : لم أجد هكذا روايات وأحاديث في كتبنا ، وليتني كنت أعرف ، في أيّ كتاب من كتبنا قرأتم هذا الحديث وأمثاله ؟ ! قلت : هل إنّكم لم تجدوا هذا الحديث وأمثاله في كتبكم ، أم استنكفتم من قبوله وأغمضتم عينكم وأبيتم إلّا الجحود والكتمان ؟ ؟ ! ولكنّا حين قرأناه في كتبكم وكتبنا ، قبلناه وأعلنّاه ، ولا نكتمه أبدا ، لأنّ اللّه تعالى يقول : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 2 » . وقال ( عزّ وجلّ ) : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 3 » .
--> ( 1 ) سورة النجم ، الآية 3 و 4 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 159 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 174 .